
يا ليت هناك موسما تتساقط فيه أقنعة بعض البشر !
كلنا شاهدنا فيلم الجوكر الجزء الأول، الفيلم الذي يحمل رسالة قوية، تترك انطباعا مختلفا لكل منا حول المهرج.
في زمن الآلات الذكية، ونمط الحياة السريع والباهت، بدأت تختفي المشاعر الإنسانية؛ عدنا نخجل من أنفسنا ونستحيي من التعبير عنها بكل صدق. كأن احتكاكنا اليومي بالحياة المعاصرة سلب منا إنسانيتنا، وعدنا نتشبه بالروبوتات ونقلدها

في زمن الآلات الذكية، ونمط الحياة السريع والباهت، بدأت تختفي المشاعر الإنسانية؛ عدنا نخجل من أنفسنا ونستحيي من التعبير عنها بكل صدق. كأن احتكاكنا اليومي بالحياة المعاصرة سلب منا إنسانيتنا، وعدنا نتشبه بالروبوتات ونقلدها.
لم نخلق لنكون آلة خارقة الذكاء منعدمة المشاعر؛ بل خلقنا كبشر لنعيش ونموت كذلك؛ نحكّم عقلنا تارة ليقودنا بعقلانية، ونستمع لقلبنا تارة أخرى لنحس بـدفء المشاعر التي تعطي لوجودنا طعماً ومعنى.
الأمل ذاك الشعور الذي يخالجنا جميعاً، شعور أجده ألذ من السعادة ذاتها؛ إنه ما يجعل الحلم أقرب للحقيقة. فالرياضي يستيقظ كل صباح يتمرن بجهد، يضع النصر بين عينيه رغم كل احتمالات الخسارة، لا ينكسر، بل يزداد تمسكاً بحلمه مؤمناً بقدرته على النجاح. أو كالغريق في القاع في حلكة ظلام المحيط، تراه مادا يده لأعلى بأمل أن ينقذه أحد، متشبثاً بأدنى فرصة للنجاة؛ يتحدى قوى الطبيعة والفيزياء، رغم جهله بالسباحة، يصبح فجأة سباحاً ماهراً، يدفع نفسه بقوة متيقناً أنه سيصل أخيراً إلى رمال الشاطئ الذهبية. أو ذاك السجين المظلوم الذي لا زال يحلم بمعانقة الحرية، كله أمل في عدالة السماء و إنصاف القضاء.
إنه نفس البريق في عيني طالب كد واجتهد لغد أفضل ومستقبل زاهر؛ يعلم أن التحصيل العلمي أمله الوحيد ليحسن حاله و يساعد أسرته في توفير العيش الكريم، رغماً عن مجتمعه الذي يساعد فقط الأغنياء كي يزدادوا غنى ويحتقر الفقراء على فقرهم. إلا أن هذا الطالب يعلم في قرارة نفسه أن لكل مجتهد نصيباً، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، فيواصل اجتهاده متمسكاً بحلمه وقلبه متشبع بالأمل.
هل كنا سنستمر لولا الأمل؟##
المشاعر الإنسانية نعمة من نعم خالقنا وفضل كبير علينا، والأمل أحدها و غيره مما لا يحصى ولا يعد؛ إحساس تمكن منا جميعاً. فالفقير بفضله يسعى دائماً لتحسين ظروف عيشه، أما الغني فله أيضاً نصيب. إنه سبب سعينا للوصول إلى النور الذي يشع في آخر النفق المظلم؛
ببساطة هو صوت خفي يحول بيننا وبين الاستسلام لتحديات الحياة. في كل مرة نسقط تعباً، يأتي ويشجعنا، كضمادة تداوي الجراح التي نتجت عن سقوطنا أرضاً، يدفعنا للنهوض سريعاً؛ قوة تجرنا للأمام تجعلنا نقاوم الجاذبية ونمشي عكس التيار. وإن أجهشنا بالبكاء، ذكرنا ألا نيأس وأن في الحياة أملاً. هو الشعور ذاته الذي يغمرني الآن؛ أملٌ يتجدد بأن نعود إلى فطرتنا وبساطتنا، بعدما أدركنا أن بؤس الحياة المعاصرة ينبع من تمثيلنا دور الآلات. فلا عيب إن ضعفنا، أو بكينا، أو غلبنا الحنين؛ إذ يكفينا أن نظل بشراً يحملون قلباً حياً، يواصلون السعي ويحملون للعالم رسالة الحب و السلام

كلنا شاهدنا فيلم الجوكر الجزء الأول، الفيلم الذي يحمل رسالة قوية، تترك انطباعا مختلفا لكل منا حول المهرج.

في كل مرحلة من حياتنا نكون مجبرين على اتخاذ قرارات حتمية و مصيرية بمفردنا، نتحمل مسؤوليتها. تغير حياتنا للأفضل إن أحسنا الاختيار، أو طريقا نندم عليه حيث لا ينفعنا الندم.

حوّلي صناديق الخشب القديمة إلى رف كتب أنيق ومتين، بأقل تكلفة وبأدوات بسيطة.
بفضل انضمامك تحصل على ميزة تمكنك من الحصول على أحدث المقالات أسبوعيا مباشرة على بريدك.
شكرا — تحقق من بريدك لتأكيد الاشتراك
ألغ اشتراكك بكل سهولة